كتاب: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد



اذا نظر إليه وافق الصفة أو لم يوافقها مثل قول أبي حنيفة والثوري سواء قال هذا في كتبه المصرية وقال بالعراق في بيع الغائب مثل قول مالك سواء أنه لا خيار له إذا وافق الصفة حكاه عنه ابو ثور وبه قال أبو ثور وقال أبو حنيفة وأصحابه في المشتري يرى الدار من خارجها ويرى الثياب مطوية من ظهورها فيرى مواضع طيها ثم يشتريها انه لا يكون له خيار الرؤية في شيء من ذلك.
وأما هلاك المبيع قبل القبض غائبا كان أو حاضرا عند الشافعي وأبي حنيفة فمن البائع أبدا.
ومن الدليل على جواز بيع الغائب مع ما تقدم في هذا الباب أن السلف كانوا يتبايعونه ويجيزون بيعه فمن ذلك ان عثمان و عبد الرحمن بن عوف تبايعا فرسا غائبا عنهما وتبايع عثمان أيضا وطلحة دارا لعثمان بالكوفة ولم يعينها عثمان ولا طلحة وقضى جبير بن مطعم لطلحة فيها بالخيار وهو المبتاع فحمله العراقيون على خيار الرؤية وحمله أصحاب مالك على أنه كان اشترط الخيار فكأن بيع الخيار اجماع من الصحابة إذ لا يعلم لهؤلاء مخالف منهم ودخل في معنى الملامسة والغرر أشياء بالاستدلال يطول ذكرها ان ذكرناها خرجنا عن شرطنا وعماله قصدنا وبالله عصمتنا وتوفيقنا